التبريزي الأنصاري

566

اللمعة البيضاء

والأوصياء ، وفي حديث الاستعاذة : ( ومن شر والد وما ولد ) يعني إبليس وذريته ( 1 ) . قال في المصباح في مادة بيض : ويحكى عن الجاحظ انه صنف كتابا فيما يبيض ويلد من الحيوانات فأوسع في ذلك ، فقال له عربي : يجمع ذلك كله كلمتان : كل أذون ولود وكل صموخ بيوض ( 2 ) ، والمراد من الأذون صاحب الأذن والصموخ خلافه . و ( الوقاية ) بالكسر ما يوقى به الشيء عن الشيء ، وفعالة شائع فيما يفعل به قياسا كالعمامة والستارة واللفافة ونحو ذلك ، وفي الحديث : ( اللهم اجعله وقاية لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 3 ) أي حفظا له ، وهو من قولهم : وقاه الشيء أي حفظه إياه . قال تعالى : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) ( 4 ) يتعدى إلى مفعولين على ما قيل ، والظاهر أن المفعول الثاني يستعمل بعن إصالة ، ويقال : اتقيته اتقاء ، والأصل أوتقيته ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( كان إذا حمى البأس - أي اشتد الحرب - اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 5 ) أي جعلناه وقاية لنا من العدو . ( واتقوا الله حق تقاته ) أي حق تقواه ، والأصل وقاية كما أن أصل التقوى الوقوى كالدعوى ، كما أن تترى في قوله تعالى : ( ثم أرسلنا رسلنا تترى ) ( 6 ) أصله وترى قلبت الواو تاء للتخفيف من جهة ثقل الواو في أول اللفظ ، ومنه تراث والأصل وراث ، والتقية والأصل وقية . وتجئ الوقاية - بالكسر - مصدرا وإسما أيضا والفتح لغة فيها مطلقا ، وقد

--> ( 1 ) النهاية 5 : 225 / ولد . ( 2 ) المصباح المنير : 68 / باض . ( 3 ) نحوه الكافي 2 : 30 ح 1 . ( 4 ) الإنسان : 11 . ( 5 ) نحوه النهاية 5 : 217 ، ولسان العرب 15 : 379 / وفى ، والبحار 16 : 121 . ( 6 ) المؤمنون : 44 .